السبت، 13 يناير 2018

العبودية التكوينية


العبودية تعني التسليم والخضوع وهي جارية في الكون برمته بما يحويه من حيوانات ونباتات وجمادات ومائعات وأفلاك سيارة وعناصر وذرات الكل خاضع لأمره ومستسلم لنظامه الذي رسمته له يد القدرة وخطته له .

وليس بمقدور اي كائن الخروج عن هذا النظام المتقن وذلك التقنين البديع والسبك المحكم بل السماوات والأرض ذانك المخلوقين العظيمين خاضعة مستسلمة للأوامر التكوينيه بكل نشوة وفرح قال تعالى {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ}.

ولكي تتضح الصورة أكثر فلنستمع الى البيان القراني البليغ وهو يصف ذلك المشهد من العبودية وكأنك في مجلس ذكر وحلقة تسبيح ومسجد عبادة  فيجلي هذا المعنى في أوضح صورة وأنصع بيان ويصفه وكأنك ترى العالم من خلاله عابدا ساجدا وراهبا عاكفا يستشعر وجود خالقه ويسلم بعظمة صانعه.

قال تعالى{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِّلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ*وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ}
وقال تعالى{أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طوعا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ}

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق