السبت، 5 ديسمبر 2015

قراءة في كتاب ( طفلُ يقرأ )

اسم الكتاب (طفلُ يقرأ  )

صورة الكتـــاب   :

                       " أفكار عملية لتشجيع الأطفال على القراءة "
 اسم المؤلف : أ ٠د / عبدالكريم بكار 
 سنة النشر :  ١٤٣١ هـ
صفحات الكتاب : ١١٢ صفحة ، ٢٢ سـم
                   "الطبعة الثانية عن دار وجوه للنشر والتوزيع " (الرياض)
تحدث المؤلف في مقدمة الكتاب عن أهمية القراءة في عصر المعرفة والعلم وان تنشئة الأجيال على حبها يحمل الأمة لتكون في مصاف الأول الصناعية الكبرى  ..

لماذا نهتم بتشجيع الطفل على القراءة ؟

تكلم المؤلف في مطلع هذا المبحث عن أسباب رقي الأنسان و كماله و أنهما منوطان بإشباع حاجات الروح والعقل 
ثم شرع في ذكر بعض المحفزات على الأهتمام  بتحبيب القراءة للأطفال  .

١- السنوات الست الأولى هي السنوات الحاسمة في تشكيل رغبات الطفل و ميوله واتجاهاته.
٢- إن لتوجيه الرغبات وبناء الأتجاهات وقتاً مثالياً لا ينبغي التأخر عنه .

فيرى الكاتب أن بناء التألف بين الطفل والكتاب لابد أن يبدأ مبكراً فإن من الصعوبة أن ننجح في ذلك في الكبر  .

٢-لممارسة القراءة في وقت مبكر علاقة كبيرة بالتفوق .
- يرى الكاتب أن النبوغ والأبداع مقترن بالشغف بالقراءة فأنه لأي تم بالأقتصار على المنهج الدراسي  ..

٣-حب لقراءة يوسع مدارك الطفل ويرقي روحه وعقله  ..

- أن القراءة في سير العظماء تبعث في نفوس الأطفال الطموحات العالية  " بخلاف قصص الفكاهة والرعب " وتجعلهم يحملون أحلام كبيرة  .

ويرى الكاتب أن كل العظماء بدؤوا بالسير في طريق العظمة من خلال أحلامهم وتطلعاتهم  .

- أن القراءة بالنسبة لبعض الأطفال تعتبر كالمنقذ حتى لا يقعوا ضحية اليأس وضيق الأفق بسبب
بيئاتهم المحطمة فتخرجه القراءة الى فضاء واسع ممتد بإمتداد التاريخ. .

-كما يرى المؤلف أن الأطفال الذين يمارسون القراءة لديهم ثقة بأنفسهم و قدرة على التخاطب والفهم مقارنة بأقرانهم  .

-أن حاجة الأطفال ماسة لقراءة القصص المهذبة للنفوس حتى لا تحل الصفات السيئة في نفوسهم 
ويسرد الكاتب بعض الشواهد عن واقع الحياة على ذلك   ..

-يرى كثيراً من الآباء ان التلفاز يساعدهم على شغل أطفالهم عنهم وعن ممارسة الأذى ضد بعضهم وهو تصور خاطئ لأن الكثير من الأفكار و المفاهيم السيئة تتسرب الى عقولهم من خلاله ، كما يرىالكاتب انه كلما كبر سن الطفل كان علينا أن نقلل من مدة جلوسه على التلفاز وأشغال هم بالمطالعه وألعاب. الذكاء.




٢- وعي لابد منه .

 بين الكاتب ان لدى كل واحد منا أولويات يصرف اليها اهتماماته وجهوده ، ولكي يصرف الأباء اهتماماتهم وجهودهم في تحبيب الأطفال على القراءة لابد من وجود الوعي حول قراءة الطفل ثم يذكر الكاتب بعض الأفكار حول تشكيــــل
ذلك الوعي  : -

١- استهداف ترسيخ عادة القراءة لدى الطفل :
- يرى الكاتب أن الأطفال لا يستوعبون ما يطلب منهم بالسرعة الكافية لذا فإن المطلوب من الأباء و الأمهات أن يجعلوا
حب أطفالهم للقراءة واحداً من أهم أهدافهم التربوية الثابتة.

٢-قطار لا يفوت  :-
-يطرق الكاتب هنا باباً مهماً اذ أن البعض يظن أن قطار الإقبال على القراءة فاته لكبر سنه أو لكبر سن أطفاله ،فيذكر
فيذكر أن قطار الإقبال على القراءة لا يفوت والمهم دائماً أن لا نفقد الأمل ، وإلا نفقد العزيمة على تشجيع أطفالنا عليها.
-كما ينبه الكاتب الى ضرورة تحري الأسلوب الصحيح في التربية والتوجيه ونقرنه بالدعاء الخالص بالتوفيق والنجـــاح
والهداية ٠

٣-المراحل العمرية والقراءة  :-
-يبدأ مع الرضيع بأغاني الهدهدة ذات الإيقاع المنظم والجمل القصيرة فهي تنشط مهارات الإصغاء والاستماع لديــــه
- في الثالثة من العمر تصل مدة القراءة للطفل الى خمس دقائق فإن قدرته على التركيز لا زالت محدودة  ..
-عند بلوغ الطفل سن الخامسة بإمكان الام ان تجعل مدة القراءة عشر دقائق لان قدرته على التركيز قد تحسنت كثيرا كما
انه على الأم أن تختم حكايتهابمجرد شعور ملل صغيرها .
-وفي الخامسة يمتد مدة زمن القدرة على السماع الى خمس عشرة دقيقة ، ويهتم بالقصص الخيالية والهزلية ، وفي هذه السن يبدأ الطفل بالتفريق بين الواقع والخيال ..

٤- أهمية فهم الطفل لما يقرؤه  :
الفهم لما يقرء هو الهدف من القراءة ، وهذا أيضاً من ناحية الطفل ، لذا فلابد من الكتاب الخاص للطفل ودور النشر يكتبونعلى أغلفة القصص عمر الطفل الذي يستهدفه المنتج .
ويرى المؤلف ان على الأم اذا لاحظت الأعراض على ابنها عن القراءة من القراءة معه ، لتوضيح الكلمات الغامضة ، ولا مانع بل ومن المجدي احياناً اختيار الكتب الموجهة لفئة عمرين دونه لي حسن مستواه ويتدرب ذهنه على الفهم  .

٥-من الطبيعي عدم انتظام الطفل في القراءة :-
يرى الكاتبان على الآباء ان يعاملوا أبنائهم على انهم شغوفون بالقراءة ومحبون للكتاب بقطع النظر عن الواقع لان من الطبيعي عدم انتظام الطفل على القراءة  .

٦- اقرأ للطفل وانت مرتاح :-
اذا طلب منك طفلك ان تقرأ له فتأكد انك تستجيب لطلبه وانت مرتاح ، لان القراءة للطفل مع الشعور بالملل تقلل من أهميتها لديه  .

٧-الصغار لا يحبون الوعظ :-
ينبغي ان نوصل ما نريد إيصاله للطفل بطريق غير مباشرة وبالكثير من اللطف والتواضع ،فأن الاختبارات التي يجريها الآباء لأبنائهم بعد سماع القصة قد تكون سبباً في هجرهم للكتاب .

٨-التلفاز خصم الكتاب :-
يتحدث الكاتب هنا على ان الاهتمام بالأشياء هو نتيجة الشعور بالحاجة اليها فالأطفال يحبون الجلوس امام التلفاز ليس لانه الخيار الأفضل ، ولكن لانه يفتن برؤية الصور المتحركة والرسوم والألوان ،اما القراءة فليست كذلك ، لذا لابد من تحديد
وقت مشاهدة الأطفال للبرامج، وممارسة الألعاب ، ويرى الكاتب انه من المناسب إتاحة ساعة للمشاهدة وساعة للعب يوميا لمن تجاوز السابعه ، وأكثر لمن هم دون ذلك ، ان هذا التحدي سيجعل الطفل يفر من الفراغ ، الى القراءة والكتابة والرسم وهذا شيء مجرب .

٩-فرط النشاط والحركة  :-
فرط النشاط والحركة من المشاكل القليلة ويمكن تجاوزها بالصبر والاهتمام وقد يعود البعض منهم الى المستوى الطبيعي
في سن السابعه او الثامنة

١٠-الصدق مع الأطفال  :-
يتحدث الدكتور بكار هنا عن أهمية الصدق مع أطفالنا اثناء الحديث معهم عن حياتنا مع الكتاب لأنهم يوما ما سيسفر لهم الوقت عن الحقيقة وهذا يهز الثقة هزا عنيفاً ويصعب عليهم تحيقي ماسمعوه

١١: نوعية مايقرؤه الأطفال  :-
مايقرؤه الطفل ومانقرؤه له ،لابد من ان يتسم بصفتين : الفائدة والامتاع ، ويذكر الكاتب انه لابد علينا من ان ندقق في نوعية الكتب والقصص التي تختارها لهم ويذكر بعض صفاتها  :
أ-الكتب والقصص ذات الأسلوب السهل السائل التي لايجد الطفل عناءً في إستيعابها .
ب-الكتب والقصص التي تشتمل على عوامل الإثارة والتشويق .
ج-الابتعاد عن الكتب والقصص التي. تثير خوف الطفل .
د-الكتب التي تغري في نفوسهم المعاني الإيمانية .

٣-بيئة حافزة على القراءة :-
يتحدث الدكتور عن مدى تأثير البيئة في صناعة الشخص وان ٦٠٪ من نجاحات الناس وإخفاقاتها يعود الى البيئة التي يعيشون فيها  .
ويركز الكاتب على بيئتين مهمته في التأثير على الطفل وهي البيئة المنزلية والمدرسة  ..

*البيئة المنزلية :
يوضح الكاتب ان السن السنوات الاولى من عمر الطفل هي التي تشكل ميوله واتجاهاته وبالتالي فان البيئة المنزلية هي التي تتولى ذلك حسب ماهو متاح فيها ، ثم يعرض الدكتور بعض مقومات البيئة المحفزات للقراءة بأسلوبه الخاص السهل
الذي تعهد به في كتابة هذه السلسة (التربية الراشدة )

١-لماذا نقرأ !!   :-

يبني الدكتور ان المحفز للطفل على القراءة ليست معرفته للعلم وفضله ولكن لان الكبار يقرؤون  .. 
ويذكر الكاتب ان مدى اهتمام الأسر بتكوين بيئة منزلية محببة للقراءة  قليل الى منعدم وهو ماينعكس على الطفل  ..
- كما يذكر الكاتب ان كثيراً من الأسر يرمون المسؤولية على البيئة المدرسية وينسون مسؤولياتهم ، في حين ان البيئة المنزلية هي الأساس  .
-  الإنفاق على الكتاب وتوفيره لا يعتبر من الأولويات ، بل يكون شبه معدم ؛ مما يؤدي الى توفير بيئة بعيدة عــــن القراءة  .

٢-أسر قارئة  :-
يشير الكاتب هنا الى بعض ملامح الاسرة القارئة :
أ-الأسرة القارئة تمارس القراءة على نحو يومي أن انهماك الاسرة بالقراءة وحمل الهموم الثقافية يدخل الصغار الى عالم الكتاب ويذكر الدكتور احصائيات وبعض الأستطلاعات المؤكدة لذلك .
ب-الانسان لأعيد قارئا الا اذا مارس القراءة ما ستطاع الى ذلك سبيلاً أينما ما كان  .
ج-القراءة وسيلة تعبير لإظهار عطف الأم لتصغيرها.
و-المكتبة المنزلية مهمة جداً لتحبيب القراءة الى الطفل .
ينبغي أن تكون المدرسة المنزلية روضة غناء ، فيها من كل الثمار ما يناسب الجميع  .
-ويذكر يذكر الكاتب ما ينبغي ان تحويه المكتبة قائلا :
- تشمل على ثلاثة كتب في كل فن ، مختصر ، ومتوسط ، ومطول.
-عدد كبير من الكتب الفكرية والثقافية المتنوعة.
-كتب الأطفال تشترى بالتدرج ويشارك الطفل في اختياره.
-ان لاتكون محصورة في غرفة او ركن معين بل ينبغي ان يكون الكتاب في كل مكان.
-ينبغي ان يكون لكل طفل مكتبته الشخصية ولو صغيرة.
-تخصص مكان مهيأ وجميل للقراءة مع بعض المحفزات لمن يعتاده.
-تكوين الجو الممتع والمساعد على جعل نفسية الطفل حيوية وقابلة للتعلم من الأمور المهمة في البيئة المنزلية المحببة للقراءة.
-يحذر الكاتب من الاستخدام الخطأ لتحفيز الطفل على القراءة من خلال المكافئات ، ويوجه الى جعلها شيء ينبع من داخله وان استخدام المكافئات فيما بعد سن التاسعة ينبغي ان يكون اقل بكثير من ماهو قبلها ، في حين ان المكافئات لا تقتصــرعلى النوع المادي بل هناك المعنوي ، وايضاً التشجيع بالأوسمة والوعد بقيام الرحلات كما يذر ان على الآباء ان يوضـحـوا لأطفالهم ان ممارسة القراءة على نحو يومي شيء لابد منه.

٥- الحوار الثقافي  :-
يشير الكاتب في هذا الجزء الى ان الحوار موجود في البيوت بشكل او بأخر وان تحويله الى حوار ثقافي ينمي ملكة الطفل
على الحديث والتخلص وعلى الآباء ان يكونوا مستمعين جيدين ، ويوضح الدكتور ان الحوار حول مايقرؤه الصغار وتصحيح المفاهيم لايقل أهمية عن وجود الكتاب ولا عن القراءة نفسها.

ثم ينتقل الكاتب بعد ذلك الى البيئة المدرسية قائلا  :
* البيئة المدرسية :-
تحدث الكاتب عن دور البيئة المدرسية في تحبيب القراءة لدى الطالب وعلق ذلك على تخلي المدارس عن الأساليب العتيقة في التعليم.
-كما وجه الكاتب دور الأسر في الحرص على رياض الأطفال التي تؤمن جواً مريحاً، بعض النظر عن التعليم في المرحلة هذه
لا تحتمل الضغوط.
-يذكر الكاتب ان المدارس التي تمنح وقتاً للقراءة الحره ، لها الأفضلية على غُيرها و يُرجع ذلك الى ان المواد الإلزامية تحرم من متعة القراءة.
-يذكر الكاتب بعض الأساليب والأفكار المدرسية المشجعة على القراءة  :
١- تخصيص خمس دقائق في وقت بعض الحصص لقراءة شيء ممتع قادر على رفع المهارات لدى الطالب.
٢-تكليف الطلاب بأعمال إضافية تتطلب البحث خارج الكتاب المدرسي.
٣-تزويد مكتبة المدرسة ومكتبات الفصول بكمية كبيرة من الكتب ذات الأسلوب المشوق والمرتبط بالمنهج الدراسي ، ذات
الطابع القصصي.
٤- فتح باب الاستعارة من تلك الكتب في يوم الخميس على ان يعيده يوم الأحد.
٥-إقامة برنامج يومي للأنشطة اللامنهجية ومن جملة مقرراته تقديم ملخصات عن الكتب التي اطلعوا عليها.
٦-إقامة برنامج حواري بين الطلاب لمناقشة قضية من القضايا المهمة على صعيد التربية والأخلاق والبيئة والآداب مع حضور الجميع.
-كما ينقد الكاتب الأسلوب التعليمي القديم القائم على الحفظ والتلقين والخطاب وان يشكل ضغطاً نفسياً على نفس الطالب كما يورثه الملل والسأمة وينشئ العداوة للكتب الدراسية ويرشد الكاتب الى أسلوب جديد هادف ، يقوم على اعتماد الطالب
في التحصيل والمعرفة على نفسه فهذا يشعره بالاستقلالية واللذة في الأكتشاف للمعلومة.
-وينبه الكاتب اخيراً الى أهمية عدم جعل القراءة ام الكتابة به عقوبة تقرر على الطالب فأن ذلك مما يباعد الطالب عن الكتاب.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق